القائمة الرئيسية

الصفحات

أقرب و أبعد كوكب للشمس


 يُعدّ كوكب عطارد أقرب كواكب المجموعة الشمسيّة إلى الشّمس، والأسرع فيما بينهم من حيث دورانه حولها، وقد عرف هذا الكوكب منذ القدم، إذ كان معروفاً لدى السومريين منذ 5,000 عام مضت، كما ارتبط بإله الكتابة لديهم والمعروف باسم الإله نابو، ويجدر بالذكر أنّ اعتقاد هرقليطس الصحيح والذي ساد منذ نحو 500 سنة قبل الميلاد ينصّ على أنّ كلّاً من كوكبي عطارد والزهرة يدروان حول الشمس، وليس حول كوكب الأرض.
نبذة عن كوكب عطارد

يقع مدار كوكب عطارد على متوسّط مسافة 57.91 مليون كم من الشمس، إذ تبلغ أقرب مسافة بينه وبين الشمس حوالي 47 مليون كم، بينما تبلغ أبعد مسافة بينهما نحو 70 مليون كم، ويحتاج عطارد لمدّة تبلغ 88 يوماً أرضياً لإتمام دورة كاملة حول الشّمس، وبسرعة أكبر من سرعة دوران باقي الكواكب، فهو يقطع ما يُقارب 48كم/ث، كما يحتاج ما يُقارب 58.65 يوماً أرضياً لدورانه حول نفسه مرّةً واحدة، وتظهر الشمس عند رصدها من أقرب نقطة من سطح عطارد إليها بحجم أكبر من ثلاثة أضعاف حجمها الظاهر من سطح الأرض، ويُعدّ كوكب عطارد من الكواكب ذات درجة الحرارة العالية جداً، فقد تصل درجة حرارة سطحه نهاراً إلى 430 درجةً مئويّة، بينما تنخفض بشكل كبير ليلاً لتصل إلى نحو 180- درجة مئويّة نتيجة لافتقار هذا الكوكب لوجود غلافاً جوياً لحفظ هذه الحرارة، ويجدر بالذكر أنّه ليس لكوكب عُطارد أيّ أقمارٍ.

يبلغ قطر كوكب عطارد نحو 4,878كم، وتشكّل كتلته حوالي 0.55 من كتلة كوكب الأرض، وغالباً ما يستحيل رصد عطارد مباشرة من سطح الأرض بسبب قربه الشديد من الشمس باستثناء وقتيّ الفجر والغسق، ويجدر بالذكر أنّه يمكن للمراقبين من على سطح الأرض رؤيته في حال مروره عبر قرص الشّمس خلال عملية تُعرف باسم عبور عطارد (بالإنجليزية: transit)، والتي تحدث 13 مرّة في كلّ قرن، وبناءً على ذلك فقد رُصد كوكب عطارد في القرن الواحد والعشرين في التواريخ التالية: 7-5-2003م، و8-11-2006م، و9-5-2016م، كما رُصد مؤخّراً في 11-11-2019م.

أبعد كوكب عن الشمس

 يعتبر كوكب نبتون الكوكب الأبعد عن شمس، ويقع في الترتيب الثامن من حيث بعده عنها، حيث تصل المسافة التي تفصل بينه وبين الشمس إلى حوالي 4.5 مليار كيلومتر، أي أكثر من 30 مرة من بعد كوكب الأرض عن الشمس، ونتيجةً لذلك فهو يتلقى فقط نحو 9% من ضوء الشمس نسبةً لكوكب الأرض، وعليه فإنه يعتبر كوكبًا مظلمًا وشديد البرودة، كما لا يُمكن رؤية كوكب نبتون بالعين المجرّدة؛ نتيجةً لبعده عن كوكب الأرض، حيث يظهر من خلال التلسكوب الصغير كقرص صغير للغاية باللون الأزرق المخضر الباهت، وما تجدّر الإشارة إليه أنّه تم اعتبار بلوتو الكوكب التاسع في المجموعة الشمسيّة عند اكتشافه عام 1930م، وعلى أنّه أبعد الكواكب عن الشمس، ولكن تم دحض هذا الاعتبار عند اكتشاف عوالم مماثلة قريبة من حزام كويبر، فأُعيد تصنيف بلوتو الجليديّ على أنّه كوكب قزم.

نبذة عن كوكب نبتون

 يكتمل دوران كوكب نبتون حول الشمس في مداره كل 165 سنة، ويصل عمق غلافه الجوي إلى مسافات كبيرة، حيث يندمج غلافه الجوي بالماء والجليديات الذائبة بشكلٍ تدريجي فوق نواته الصلبة الضخمة التي تبلغ كتلتها نفس كتلة كوكب الأرض، ويعتبر مركب الميثان الموجود في غلافه الجوي السبب وراء اللون الأزرق للكوكب، أي نفس السبب الذي أدى إلى ظهور كوكب أورانوس باللون الأزرق المخضر، إلا أن زرقة كوكب نبتون تبدو بلونٍ أكثر حيوية وإشراقًا، لذلك يظن العلماء أنه يجب أن يكون هناك مكونًا آخر غير الميثان يسبب يزيد شدة اللون الأزرق، ولكنه غير معروف حتى الآن، فيما يلي بعض المعلومات الأخرى المتعلقة بالكوكب:

-    تعتبر المركبة الفضائية فوياجر أول مركبة فضائية تتخطى كوكب نبتون.

-    يدور كوكب نبتون حول محوره دورة كاملة كل 16.11 ساعة.

-    يصل متوسط سرعة دوران الكوكب المداريّة حول الشمس إلى 5.43 كم/ثانية.

-    يبلغ طول قطر كوكب نبتون حوالي 49,528 كم، أي حوالي أربعة أضعاف قطر كوكب الأرض.


 إذا ما قارنا كوكبي نبتون والأرض، فإن كتلة نبتون تصل إلى حوالي 17.14 ضعف كتلة كوكب الأرض، و تصل كثافته إلى 0.31 ضعف كثافة كوكب الأرض، أما نسبة لبعدهما عن الشمس؛ فإن بعد كوكب نبتون عنها يصل إلى 30.06 ضعفًا من بعد الأرض عن الشمس.

تعليقات