القائمة الرئيسية

الصفحات

 

ظاهرة تشغيل الأطفال


 ظاهرة تشغيل الأطفال

 تعاني المجتمعات في جميع أنحاء العالم من انتشار ظاهرة تشغيل الأطفال التي تسمّى بظاهرة عمالة الأطفال، إذ إنّ حوالي 250 مليون طفل تقريباً يعملون في مختلف مناطق العالم في وقتنا الحاضر، منهم ما يقارب 150 مليون طفل يعملون في مجال الأعمال الخطرة، وحوالي أكثر من مليون طفل من أولئك الأطفال يتعرّضون لعملية الاتّجار بالبشر، وقد عانت المجتمعات منذ القِدَم من ظاهرة عمالة الأطفال، فقد انتشرت بين المدن المتقدمة صناعيّاً، و الدول النامية والفقيرة، وتُعدّ هذه الظاهرة العالمية مشكلة معقدة، خصوصاً في المجتمعات التي يكون مصدر عمالة الأطفال نابعاً عن الثقافة والتقاليد السائدة في ذلك المجتمع، أو عندما تكون ناتجة عن بُنية البلاد وظروفها الاقتصادية، لذا حصلت مشكلة عمالة الأطفال على اهتمام متزايد خلال العقد الماضي

أسباب ظاهرة تشغيل الأطفال

·        يوجد العديد من الأسباب التي تدفع الأطفال للعمل، وبالتالي انتشار ظاهرة تشغيل الأطفال، ومن تلك الأسباب ما يأتي:

·        انتشار الفقر والأميّة بين الأهالي في بعض المجتمعات، ووجود حاجة إلى عمل الطفل للحصول على دخل يُؤمِّن احتياجات الأسرة.

·        الظروف الاجتماعيّة والاقتصاديّة الصعبة لدى الاسرة.

·        عدم وعي الأهالي بالآثار السلبية والضارّة الناتجة عن عمل الأطفال في سن مبكّر.

·        الافتقار إلى المهارات الاجتماعية الأساسية. ارتفاع نسبة البطالة بين البالغين من الأهالي. انتشار بعض القيم الثقافية التي تشجّع على عمل الأطفال في بعض المجتمعات.

·        المشاكل الماليّة والديون المتراكمة التي تعاني منها بعض الأُسر، ما قد يدفع الأطفال للعمل لسدادها.

·        التسرُّب المدرسي.

·        زيادة الهجرة الحضريّة.

·        النزاعات والكوارث الطبيعيّة كالجفاف التي تؤثر على توفر أهمّ احتياجات الأسرة.

·        استغلال أصحاب العمل للأطفال لأنّهم يتقاضون دخلاً أقل من البالغين، وفي نفس الوقت لا يعرفون حقوقهم، ممّا يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال.

·        انتشار الجهل، والافتقار إلى التعليم الأساسي والمهني الجيد.

نتائج ظاهرة تشغيل الأطفال

 يوجد العديد من الآثار السلبية الناتجة عن تشغيل الأطفال في ظروف صعبة وغير صحيّة، ومن أبرز تلك الآثار ما يأتي:

·        حرمان الأطفال الذين يعملون في سن مبكر من طفولتهم، ومن حقهم في التعليم، وحقهم في امتلاكهم مهارات اجتماعية وأساسيّة تمكِّنهم من العيش ضمن هذا العالم الذي يتطوّر باستمرار.

·        تهديد أخلاق الطفل والمس بكرامته خصوصاً في حالات الاستغلال الجنسي.

·        تعريض الأطفال العاملين للعديد من المشاكل الصحيّة كسوء التغذية، والشيخوخة المبكّرة، والمشاكل النفسيّة كالاكتئاب، إضافة إلى زيادة فرصة الإدمان على الكحول والمخدرات.

·         استغلال أصحاب العمل للأطفال بمختلف الطرق؛ بسبب عدم وجود حماية لهم وخصوصاً الأطفال المختطفين، حيث يحاول أصحاب العمل عزلهم عن الآخرين، وفرض السيطرة المطلقة عليهم، وعدم توفير ظروف مناسبة للعمل لهم، وانتهاك حقوقهم الطبيعيّة الأساسية.

طرق علاج ظاهرة تشغيل الأطفال


وضع القوانين والأنظمة والعقوبات الصارمة على أرباب العمل الذين يحاولون تشغيل الأطفال دون السن القانوني. تحسين الظروف المعيشيّة للأطفال الذين يعانون من الفقر؛ من خلال خدمات الإعانة، والزكاة، والمساعدة بين الحين والآخر. مُتابعة الأطفال في المدارس للحيلولة دون تسربهم أو تركهم للدراسة، والتركيز على التعليم المهني الذي يعلم الأطفال الضعيفين في الدراسة الأكاديميّة مهناً تفيدهم في المستقبل. تقديم الخدمات النفسيّة للأطفال الذين يعانون من التفكك الأسري والمشاكل الأسريّة، ومحاولة حلّ مشاكلهم بكل سريّة وخصوصيّة. توفير الأعمال المناسبة لأعمار الأطفال في فترات العطل من المدرسة، سواءً لمُساعدتهم في تحصيل مصروفهم، أو لقضاء أوقات الفراغ لديهم، وبالتالي يكونون بحالة نشاط عند عودتهم للدراسة، بحيث تكون هذه الأعمال تحت رعايةٍ حكوميّة للمحافظة على سلامة الأطفال



تعليقات