ثبات الرسول
ثبات الرسول في مواجهة قريش ثبات الرسول أمام مُساوَمات قريش اتّخذ النبيّ -عليه السلام- أُسلوب رفض التنازُل، ورفض المساومات على حساب دينه؛ حيث رفض جميع العروض التي قُدِّمت إليه من قِبل زُعماء المُشركين؛ ففي بداية الدعوة، لجأ المُشركون إلى صدّ النبيّ عن دعوته بالتعذيب، ونظراً لأنّ هذا الأُسلوب لم ينجح معهم، فقد اضطروا إلى مُساومته مادّياً؛ فعرضوا عليه السُّلطة، والمُلك، والمال، فرفض النبيّ ذلك كلّه، روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أنّ قريشاً أرسلت عتبة بن ربيعة الذي كان يُعرف بينهم بالهدوء ورزانة الرأي؛ ليَعرض على النبي -عليه الصلاة والسلام- ما يصده به عن دعوته، فلما جلس إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر مكانته في قريش وعلو نسبه، ثم عرض عليه أموراً، وطلب منه أن يختار منها، حيث قال: "إن كنت إنما تريدُ بهذا الأمرِ مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريدُ شرفاً سوَّدناك علينا فلا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريدُ مُلكاً مَلَّكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتِيك رِئياً تَرَاه لا تستطيعُ ردَّه عن نفسك، طلبنا لك الطِّبَّ، وبذلنا فيه أموالنا حتى تبرأ".
ثبات الرسول أمام إيذاء المشركين
يُعَدّ الإيذاء أحد الأساليب التي استخدمها المُشركون لصَدّ النبيّ عن دعوته؛ فقد كان عمّه وجاره أبو لهب يُؤذي النبيّ وهو في بيته، وكان بعض المُشركين يُلقون عليه أعضاء الشاة وهو في صلاته، فقد جاء عُقبة بن أبي مُعيط ذات يوم بسلى الناقة*، ووضعه على ظهر النبيّ وهو ساجد يُصلّي عند الكعبة حتى جاءت ابنته فاطمة، وأزالته عن ظهره، ومن صُور الإيذاء التي تعرّض لها النبيّ أنّ أحد المشركين فتَّت عَظماً ونفخه في وجهه، ومع كلّ ذلك فقد ثبت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم- على الإسلام، وتحمّل هذا الأذى.
ثبات الرسول أمام سخرية قريش
واستهزائهم به تُعَدّ المواقف كثيرة على سخرية قريش من الرسول -عليه السلام-، ومن دعوته؛ ومن ذلك أنّهم قالوا عنه إنّه كذّاب، وساحر، ومجنون، وكاهن، وشاعر، وطلبوا منه قرآناً غير الذي يأتيه به الوحي، أو أن يأتيَهم بالقُرآن دفعة واحدة، وحاولوا مرّات كثيرة إحراجه أمام الناس بأن يطلبوا منه إخراج الينابيع من الأرض، وأن يجعل لهم جنّات، وأنهاراً، فأجابهم بأنّه بشر لا يقدر على ذلك إلّا بأمر من الله، ولم تتوقّف سُخرية المشركين عند هذا الحدّ، بل تعدَّوا ذلك إلى السخرية من الصحابة، وكُلِّ من يُسلم معه -عليه الصلاة والسلام-
ثبات الرسول في الهجرة
تعليقات
إرسال تعليق