الحضارة الصينية
الحضارة الصينية هي واحدة من أقدم حضارات العالم، وتمتدّ بأصولها لآلاف السنين، وقد هيمنت الحضارة الصينية على منطقة جغرافية شاسعة في شرق آسيا حيث تختلف العادات والتقاليد بشكل كبير ما بين المحافظات والمدن وحتى البلدات أيضًا، وباعتبار الصين واحدة من الحضارات المبكرة الأولى، يُلاحَظ الحضارة الصينية متباينة ومختلفة بشكل كبير، ويظهر تأثيرها العميق في كثير من الجوانب، من أهمها الفلسفة والفضيلة والإتيكيت والتقاليد، وذلك في مجمل آسيا وحتى اليوم
الفنون في الحضارة الصينية
الفنون في الحضارة الصينية تأثرت مختلف الأشكال من الفن في الحضارة الصينية بالفلاسفة العظماء والمدرسين والشخصيات الدينية وحتى الشخصيات السياسية، ويشمل الفن الصيني جميع أنواع الفنون الجميلة والفنون التطبيقية وفنون الأداء، كما كانت صناعة الفخار الصيني الشهير أحد أشكال الفن الأولى في العصر الحجري، وقد تأثرت الموسيقى والشعر الصيني المعاصريين بكتاب الأغاني للشاعر ورجل الدولة الصيني تشو يوان، كما يحظى فن الرسم الصيني بتقدير كبير في دوائر المحكمة، والتي تشمل مجموعة متنوعة واسعة من ولاية "شأن شوي" مع أنماط المتخصصة مثل اللوحة "أسرة مينغ"، استندت الموسيقى الصينية المعاصرة على القرع على الآلات الموسيقية التي وهبتها مؤخرًا للآلات الوترية وآلات القصب والمزمار، كما أصبح فن قص الورق في عهد سلالة هان شكل من أشكال الفن الجديد بعد اختراع الورق، أخيرًا قُدمت الأوبرا الصينية وتشعبت إقليميًا بإضافتها إلى أشكال الأداء الأخرى مثل الفنون المتنوعة
العلوم في الحضارة الصينية
العلوم في الحضارة الصينية إن إسهامات الحضارة الصينية في العلم والتكنولوجيا والفكر العلمي تتوقف على الفترة التاريخية المأخوذة منها، ففي العصور الوسطى والقديمة كانت الإسهامات عظيمة الأهمية، ولكن طبيعتها تغيرت بعد وصول المبشرين إلى الصين في القرن السابع عشر، وصارت تندمج في الكيان الشامل للعلم الذي وأصل تطوره في القرون اللاحقة، وقبل وصول المبشرين كان العلم الصيني شبه تجريبي، لكن الجوانب النظرية كانت أقل تطورًا، ومع ذلك نجح الصينين في سبق الإغريق في بعض المكتشفات العلمية، كما تمكنوا من مواكبة الحضارة الإسلامية
ومن أهم اختراعات الحضارة الصينية كانت المعداد، "ساعة الظل"، والأربعة اختراعات العظمى: البوصلة، البارود، صناعة الورق، والطباعة، وقد كانت من بين أهم التطورات التكنولوجية، قبل نهاية سنة 1000 م في العصور الوسطى
الأساطير الصينية تعدّ الحضارة الصينية "جنة المؤرخين"؛ ذلك أن لها مؤرخين رسميين يسجلون كل ما يقع فيها منذ آلاف السنين، كما سجلوا كثيرًا مما لم يقع، ولهذا لا يوثق بأقوالهم عن العهود السابقة لعام 76 ق. م، إلا أن هذه الأقوال تحكي أحاديث مفصلة عن تاريخ الصين منذ 3000 ق. م، كما أن أكثرهم تقىً وصلاحًا يصفون خلق العالم كما يفعل المطلعون على الغيب في هذه الأيام، ومن أقوالهم في هذا أن "بان كو" أول الخلائق استطاع أن يشكل الأرض حوالي عام 2.229.000 ق.م، بعد أن ظل يكدح في عمله هذا ثمانية عشر ألف عام، وتجمعت أنفاسه التي كان يخرجها في أثناء عمله فكانت رياحًا وسحبًا، وأضحى صوته رعدًا، وصارت عروقه أنهارًا، واستحال لحمه أرضًا، وشعره نبتًا وشجرًا، وعظمه معادن، وعرقه مطرًا؛ أما الحشرات التي كانت تعلق بجسمه فأصبحت آدميين. وتقول الأساطير الصينية إن الملوك الأولين حكم كل منهم ثمانية عشر ألف عام، وأنهم جاهدوا أشق جهاد ليجعلوا من قمل "بان كو" خلائق متحضرين، وتقول لنا هذه الأساطير أن الناس "كانوا قبل هؤلاء الملوك السماويين كالوحوش الضارية يلبسون الجلود ويقتاتون باللحوم النيئة، ويعرفون أمهاتهم، ولكنهم لا يعرفون آباءهم"
تعليقات
إرسال تعليق