الحضارة الهندية
الحضارة هي نظام اجتماعي يعين الإنسان على الزيادة من إنتاجه الثقافي، وإنما تتألف الحضارة من عناصر أربعة: الموارد الاقتصادية، والنظم السياسية، والتقاليد الخلقية، ومتابعة العلوم والفنون؛ وهي تبدأ حيث ينتهي الاضطراب والقلق، لأنه إذا ما أمِنَ الإنسان من الخوف، تحررت في نفسه دوافع التطلع وعوامل الإبداع والإنشاء، وبعدئذ لا تنفك الحوافز الطبيعية تستنهضه للمضي في طريقه إلى فهم الحياة وازدهارها . الفن والعلم هما عنصران متكاملان يقودان أي حضارة .
عناصر الحضارة الهندية
طرق العيش والظروف الطبيعية
الظروف الطبيعية : تبلغ مساحة الهند القديمة قرابة 3 مليون كيلو متر مربع، التضاريس : تنقسم الهند لمناطق عدة و جغرافيا منوعه فهي تحمل علي ارضها الجبال كالهمالايا، و انهار كنهر الجانج المقدس و كذلك نهر الدكن و كذلك بحر العرب من الغرب، و من الشرق خليج البنغال ، و الصين من الشمال، و اطلالة واسعة علي المحيط الهندي من الجنوب ، تطلق علي الهند في الوقت الحالي " شبه القارة الهندية " هذا المسمي يعود للمساحة الشاسعة لهذه الدولة علي خريطة القارة الآسيوية التي تعد أكبر قارات العالم من حيث المساحة .
كان لهذا الموقع تأثيره علي تضاريس و مناخ البلاد فتأتي الرياح الباردة من الشمال من جبال الهمالايا ، و تدفء شمس الجنوب البلاد، إلي جانب السهول الخصبة بالبنغال، هذه السهول كانت حقول غنيه بالمنتجات الكثيفه، التي لم يسمح مناخ الجنوب بزراعتها نتيجه للجفاف هناك، كذلك هناك غابات تحوي بداخلها حيوانات مفترسه كالأسود" حيوان مقدس " و الثعابين و الذئاب .
هذا من الناحية الجغرافية أم علي المستوي المعيشي فنتيجة لهذه الظروف البيئية تقسمت الهند و تنوعت بها سبل الحياة و المعيشة فهناك العديد من المهام لديهم الزراعة و كذلك الصناعة و التجارة ، لنتحدث عن الزراعة، نمت الزراعة بالشمال أكثر من الجنوب نتيجه للظروف البيئية المذكورة مسبقا، في العهد الفيدي لم يكن معروف لديهم الأرز و استعاضوا عنه بالشعير و كانت الحقول تقسم حسب مالكيها، فحسب المعتقدات القديمة لا يجوز بيع الأرض لأجنبي أو غريب فهي ملك لأصحابها تتوارثها الأجيال في العائلات، كذلك من العار أن يعمل شخص في أخر شخص أخر لهذا كان لابد من امتلاك الأراضي . أما عن حياتهم فلم يكون الفلاحون من أصحاب الملايين أو من الملوك مثلا و إيضا لم يكونوا متسوليين أو معدمين فكانوا بحال وسط . هذا في الزراعة التي انتشر في الحقول .
لإنجازات العلمية والثقافية والعمرانية
الفن والشعر والمسرح والرقص.
نشأت المسرح والرقص الهندي.
ارتبطت النشأة مثل كل شيء بالهند، ارتبطت بالعقيدة فبرهما الاله الأكبر هو أول من أخرج عملا مسرحيا ونقل خبرته كلها للحكيم "بهارتا موني" وهو مثل أرسطو باليونان، تعرف هذه الأسرار باسم "بهاراتا ناتيا ساسترا" أي قوانين بهاراتا في الرقص والدراما.
تروي إحدى الأساطير أن الإله براهما كان يشاهد عملا مسرحيا وشعر بنقصان ما فأمر الملائكة بتطوير فن الرقص ومن يومها والرقص ملاصق للدراما ولا ينفصلان حتى في اللغة السنسكراتية الخاصة بفن الدراما لا نجد في الشرح ما يفصل بينهم فالرقص جزء من الدراما والدراما جزء من الرقص.
كما ذكرنا أصله الإلهي لهذا ارتبطت كل الحركات الراقصة مستمدة من حركات الآلهة فكما يري التراث الهندي أن الرقص مثل كل الفنون له أصول إلهية أنشأه براهما ثم شارك فيه من بعده اللهه البراهمين كل بطريقته وبشخصيته ولأن الهنود مهتمون بفكرة الوسيط بين الإله والبشر فكانوا يفضلون تجسيده لهذا كان لكل إله وشخصية وصفاتها وملابسها ومكياجها وحركات المودرا الخاصة بها، فالمسرح الهندي قائم على ما يعرف باسم "فيبهاناس" وهي تعني المفاهيم المحددة والمفهومة تماما، فكل ما يقدم علس المسرح هو معروف وفهموم مسبقا ومخزن بالوعي الجمعي للهنود جميعا، فالإيماءات رغم كثرتها لكنها مفهومة المعنى ومعبرة عن الشخصية فمن شعر الرأس حتى أخمص القدم وما يحمله من دلالات ذات معاني مفهومة.
تعليقات
إرسال تعليق